doura.jamel@gmail.com +216 20 501 000 www.planificateur.tn

الموظفين

الموظفين

الحاج محمد بن الحاج سالم بن محمّد دورة

(1931-2024)

وُلد الشريف الحاج محمد بن الحاج سالم بن محمّد دورة يوم 12 أفريل 1931 بمدينة مساكن، في بيت عُرف بالصلاح، وحبّ العلم، وخدمة الشأن العام. نشأ في بيئة قرآنية أصيلة، فحفظ جزءًا من كتاب الله العزيز، وتشبع منذ صغره بقيم الاستقامة والانضباط وحبّ الوطن.

تلقّى تعليمه الابتدائي بالمدرسة القرآنية بمساكن، المعروفة اليوم بـ مدرسة المحطة، حيث تشكّلت ملامح شخصيته العلمية والأخلاقية. ثم شدّ الرحال إلى جامع الزيتونة المعمور، منارة العلم والفكر في تونس، فنهل من علوم الشريعة واللغة، وتوّج مسيرته العلمية بالحصول على شهادة التحصيل الزيتونية، وهي شهادة لا ينالها إلا المجدّون من طلبة العلم.

التحق بعد ذلك بسلك العمل البلدي، فباشر مهامه كـكاتب عام ببلدية ڤعفور، حيث عُرف بالجدية والنزاهة وحسن التسيير، ليُستدعى لاحقًا إلى بلدية تونس العاصمة، ويتدرّج في المسؤوليات إلى أن أنهى مسيرته المهنية في خطة مدير مصلحة الشرطة البلدية، مسجّلًا حضورًا إداريًا محترمًا اتسم بالانضباط وخدمة المصلحة العامة.

ولم يكن عطاؤه مقتصرًا على الوظيفة، بل كان من أبناء جيله الذين ساهموا في الحركة الوطنية لتحرير البلاد، فشارك فيها بالساعد والفكر، مؤمنًا بأن الاستقلال لا يُصان إلا برجال أوفياء يجمعون بين الوعي الوطني والعمل الميداني.

أُحيل على شرف المهنة سنة 1989 بعد مسيرة حافلة بالعطاء، ظلّ خلالها مثال الموظف الملتزم، والمواطن الغيور، والابن البارّ لمدينته ووطنه. وظلّ إلى آخر أيامه محافظًا على وقاره، محبًّا للخير، قريبًا من الناس، ناصحًا للأجيال.

توفّي رحمه الله يوم 05 جويلية 2024 بمسقط رأسه مساكن، بعد عمر ناهز ثلاثة وتسعين عامًا، قضاها في العلم والعمل وخدمة الوطن. رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وجعل مثواه الجنة، وجزاه عن مدينته وأهله ووطنه خير الجزاء.

المرحوم السيد عامر بن صالح نڤزوا

(1930 – 1982)

وُلد المرحوم السيد عامر بن صالح نڤزوا سنة 1930 بمدينة مساكن، في بيئةٍ عُرفت بالتديّن والبساطة وحبّ الخير. نشأ على القيم الأصيلة، فحفظ القرآن الكريم في سنّ مبكّرة، وتلقّى تعليمه بالمدرسة القرآنية بمساكن، حيث تشكّلت شخصيته على أساسٍ من الإيمان، والصدق، وحسن الخُلُق.

عُرف المرحوم بين أهالي مدينته برجاحة العقل ونقاء السيرة، فحاز ثقتهم، وتمّ تعيينه عمدة وشيخ قصر الجبليين بمساكن، وهو تكليف لم يكن ليُمنح إلا لمن عُرف بالعدل، وحبّ الناس، والقدرة على الإصلاح وخدمة الصالح العام.

أدّى مهامه بروح المسؤولية والتفاني، فجعل من منصبه خدمةً للمواطنين لا وجاهةً شخصية، وكان مثالًا في:

• قضاء حاجات الناس،

• السعي في الصلح،

• مساعدة المحتاجين،

• والعمل بالصدقة الخفية طلبًا لرضاء الله وخدمة الوطن.

لم يُعرف عنه إلا الخير، فكان قريبًا من الناس، ناصحًا أمينًا، حريصًا على السلم الاجتماعي، مجتهدًا في أداء واجبه بما يرضي الله وضميره.

ترك المرحوم ذريةً صالحة، كانت امتدادًا لقيمه وأخلاقه، شاهدةً على حسن تربيته ونبل سيرته.

توفّي سنة 1982، بعد حياةٍ حافلة بالعطاء وخدمة الناس، فخلّف ذكرًا طيبًا في قلوب من عرفوه، وبقي اسمه مقرونًا بالنزاهة، والصدق، والعمل الصالح.

رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جنّاته.


السيد توفيق بن علي بن عمر الشطي
وُلد السيّد توفيق بن علي بن عمر الشطي يوم 12 سبتمبر 1953 بمدينة مساكن، في أسرة عُرفت بالقيم الأصيلة وحبّ العمل والالتزام. نشأ نشأة قوامها الأخلاق والاستقامة، فحفظ جزءًا من القرآن الكريم في سنّ مبكّرة، وتلقّى تعليمه الابتدائي والإعدادي بمدينة مساكن، ثم واصل تعليمه الثانوي بالمعهد التقني والاقتصادي بسوسة، حيث برز بجدّيته وانضباطه وحسن تعامله.
وفي إطار سعيه لتطوير ذاته وخدمة بلاده، التحق يوم 02 جانفي 1976 بالمدرسة العليا للسياحة بـسيدي الظريف، وتخرّج منها بتاريخ 15 ديسمبر 1976، متحصّلًا على شهادة معاون استقبال، ليبدأ بذلك مسيرة مهنية متميّزة في قطاع السياحة والخدمات الفندقية.
دخل ميدان العمل بروح المسؤولية والتفاني، وتدرّج في مختلف الرتب الإدارية بفضل كفاءته المهنية وحسن تسييره وقدرته على القيادة، فشغل المناصب التالية:
• نزل هيل ديار: عون استقبال
• نزل روسبنا: رئيس قسم
• نزل صدر بعل: رئيس قسم
• مجموعة المرادي: نائب مدير
• نزل سليمة كلوب (Salima Club): مدير
• نزل Golf Residence: مدير
وقد عُرف خلال مسيرته بالانضباط، والصرامة الإدارية المتّزنة، وحسن معاملة الإطارات والعملة، إضافة إلى حرصه على جودة الخدمات وسمعة المؤسسات التي أشرف على إدارتها، مما جعله محلّ ثقة واحترام من زملائه ورؤسائه وكل من تعامل معه.
وفي سنة 2013، أُحيل على شرف المهنة بعد مسيرة حافلة بالعطاء، ترك خلالها بصمات واضحة في قطاع السياحة الفندقية.
ولم يقتصر عطاؤه على الجانب المهني فحسب، بل كان له حضور فعّال في العمل التطوعي والمهني العام، إذ شغل عضوية مجلس منظمة الأعراف بولاية سوسة، مساهِمًا بخبرته وتجربته في خدمة النسيج الاقتصادي ودعم المبادرات المهنية، في إطار روح المواطنة والمسؤولية الجماعية.
إنّ السيّد توفيق بن علي بن عمر الشطي يُعدّ نموذجًا للرجل العصامي الذي جمع بين النجاح المهني، وحسن الخلق، وروح التطوع، فاستحقّ التقدير والاحترام، وترك أثرًا طيبًا في محيطه المهني والاجتماعي.
رحم الله من سبق، وبارك في من بقي، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناتهم و اطال الله في عمره آميين .