doura.jamel@gmail.com +216 20 501 000 www.planificateur.tn

الحاج عمر بن الحاج سالم بن محمد بن الحاج عمر دورة

الحاج عمر بن الحاج سالم بن محمد بن الحاج عمر دورة

الحاج عمر بن الحاج سالم بن محمد بن الحاج عمر دورة

(مولود سنة 1934)

وُلد الحاج عمر دورة سنة 1934 بمدينة مساكن، في بيتٍ عُرف بالتديّن وحبّ الوطن والعمل الجاد. نشأ على القيم الأصيلة، فحفظ القرآن الكريم في سنّ مبكّرة، وتلقّى تعليمه الأوّل بالمدرسة الابتدائية القرآنية بمساكن، حيث تشكّلت شخصيّته على حبّ العلم والانضباط وخدمة الصالح العام.

واصل دراسته بالإعدادية التقنية بباب الجديد بسوسة، وفي مطلع شبابه انخرط بوعيٍ مبكّر في صفوف الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار الفرنسي. وكان من قادة المظاهرات الوطنية سنة 1951، حيث أظهر شجاعة نادرة وروحًا نضالية عالية، الأمر الذي أدّى إلى طرده بسبب مواقفه الوطنية الصلبة.

وفي سنة 1952، التحق بالقوّة العسكرية الزواوة بمنزل بورقيبة، حيث تخصّص في الميكانيك البحري العسكري، مساهمًا بخبرته التقنية في دعم العمل النضالي. وخلال معركة الجلاء ببنزرت سنة 1961، كان له دور مشهود في إرشاد المقاومين والمكافحين، واضعًا خبرته ومعرفته الميدانية في خدمة تحرير الوطن.

بعد الاستقلال، ووفاءً لمسيرته النضالية، التحق بالحرس الوطني التونسي سنة 1962، وتلقّى تكوينه بمدرسة الحرس الوطني ببئر بورقبة. وفي سنة 1963، كلّفه القائد والمناضل محجوب بن علي بالمساهمة في بعث وتكوين أوّل مكتب لقاعة العمليات بالحرس الوطني التونسي، رفقة ثلّة من الإطارات الوطنية(محمد الهادي شملي وعثمان كشريدة( وزير الداخلية السابق )و محمد بن رمضان و حمادي عمارة )، واضعًا بذلك لبنة أساسية في بناء مؤسسات الدولة الحديثة.

وفي إطار تطوير كفاءاته، ابتُعث سنة 1967 إلى بلجيكا للدراسة بالمعهد الأعلى للحرس الوطني، ثم عاد إلى أرض الوطن سنة 1969 لمواصلة العطاء. وكان سنة 1972 من بين الأعضاء المؤسسين والمكوّنين لـفرقة الوقاية المدنية التي تطوّرت لاحقًا إلى الحماية المدنية التونسية، مساهمًا في إرساء منظومة وطنية لحماية الأرواح والممتلكات.

وفي سنة 1973، اقترح وشارك في تكوين فرقة النظام العام رفقة زملائه( محمد سحنون و محمد بن رمضان )، ثم كُلّف بين سنتي 1974 و1976 بتنظيم وتونسة مصلحة الخرائط التونسية، في خطوة مهمّة لتعزيز السيادة الوطنية في مجال التخطيط والأمن. وبعدها واصل عمله بالإدارة العامة للتخطيط، حيث تميّز بالكفاءة والنزاهة وحسن التسيير، إلى أن أُحيل على شرف المهنة سنة 1995 بعد مسيرة حافلة بالعطاء.

وعلى الصعيد الأسري، كان الحاج عمر دورة زوجًا وفيًّا وأبًا مثاليًا، رزقه الله زوجة صالحة شاركته درب الحياة بصبر وإخلاص، وأنعم عليه بذرية صالحة كانت خير امتداد لقيمه وأخلاقه. عُرف داخل أسرته وخارجها بالحكمة، وحسن المعاملة، وحبّ الخير، فكان نعم الأب ونعم الزوج، ومثال المواطن الصالح المخلص لوطنه.

نسأل الله أن يطيل في عمره، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّمه لتونس من تضحيات وخدمات، وأن يبقى شاهدًا حيًّا على جيلٍ صنع الاستقلال وأسّس مؤسسات الدولة بعزيمة وإيمان.

Peut être une image de une personne ou plus et chapeau