المرحوم وكيل أوّل حبيب بن عبد الجليل
(1957 – 2025)
رحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جنّاته.
وُلد المرحوم حبيب بن عبد الجليل يوم 24 أوت 1957 بمدينة مساكن، ونشأ في كنف أسرة غرست فيه القيم الأصيلة، وحبّ العلم والانضباط، والارتباط العميق بمدينته وأهلها. حفظ القرآن الكريم في سنّ مبكرة، وتلقّى تعليمه الابتدائي بمدرسة الحيّ الجديد، ثم واصل دراسته الثانوية بمعهد عثمان الشطّي بمساكن، حيث تميّز بالجدّ والاجتهاد وحسن الخلق.
اختار طريق خدمة الوطن فالتحق بسلك الحرس الوطني سنة 1980، فكانت مسيرته المهنية مثالًا في الالتزام والانضباط والتفاني. عمل أوّلًا بتونس العاصمة، ثم بصفاقس، قبل أن ينتقل سنة 1985 إلى دار الحرس بسوسة ضمن فرقة الأبحاث والتفتيش، حيث عُرف بدقّته المهنية، وروح المسؤولية، ونزاهته في أداء الواجب. وقد تُوّج عطاؤه بالحصول على العديد من شهادات الشكر والتقدير اعترافًا بخدماته الجليلة، إلى أن أُحيل على شرف المهنة سنة 2013 برتبة وكيل أوّل.
وفي حياته الخاصة، تزوّج يوم 29 جويلية 1982، وأسّس أسرة متماسكة قائمة على القيم والتربية الصالحة. وقد خلّف ثلاثـة أبناء وبنتًا، جميعهم صالحون ومتميّزون، يشغلون مواقع كوادر عليا، وهو خير شاهد على حسن غرسه وتربيته، وعلى ما أورثهم من أخلاق واستقامة وحبّ للوطن.
ظلّ المرحوم مرتبطًا بمدينة مساكن، معتزًّا بها وبأهلها، محافظًا على علاقاته الاجتماعية، قريبًا من الناس بطيبته وتواضعه، إلى أن وافته المنية يوم 7 أكتوبر 2025، فدُفن بمسقط رأسه، تاركًا وراءه سيرة عطرة وذكرى طيبة في نفوس كلّ من عرفه.
نسأل الله العليّ القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنّة، وأن يجزيه عن حسن عمله وخدمته لوطنه خير الجزاء، وأن يحفظ أبناءه وبنته، ويبارك فيهم، ويجعلهم امتدادًا صالحًا لسيرته، وأن يرزق أسرته جميل الصبر والسلوان آمين .
المصدر: ابنته الوفية شيماء.










