doura.jamel@gmail.com +216 20 501 000 www.planificateur.tn

أبناؤنا بالخارج

أبناؤنا بالخارج

أحمد بن الحاج سالم بن محمّد دورة

الشريف المساكني

وُلد أحمد بن الحاج سالم بن محمّد دورة يوم 01 نوفمبر 1936 بمدينة مساكن، في أسرة عريقة عُرفت بالاستقامة والعمل والارتباط الوثيق بالأرض. نشأ في محيط يُجلّ الدين ويثمّن الكدّ والاعتماد على النفس، فحفظ جزءًا من القرآن الكريم وتلقّى تعليمه الأوّل بالمدرسة القرآنية بمساكن، حيث تشكّلت شخصيته على القيم الأصيلة وحبّ العمل الشريف.

اشتغل منذ شبابه في مجال الفلاحة، متشبّعًا بموروث عائلي ضارب في عمق التاريخ، إذ عُرفت عائلة دورة عبر الأجيال بتربية المواشي وكبر القطيع وحسن التدبير. وقد خلّد أهل مساكن هذا الإرث في ذاكرتهم الشعبية بقولهم المأثور الذي صار رمزًا للسعة والوفرة:

{ياخي كسبت رسلة دار دورة}

وهي عبارة تُقال للتعبير عن أكبر قطيع مواشي عُرف في مساكن عبر التاريخ، ودليلًا على العمل الدؤوب والرزق الحلال.

وفي إطار البحث عن مورد رزق أوسع، هاجر إلى فرنسا، وكان من أوائل أبناء مساكن الذين استقرّوا بمدينة سان دوني (SAINT-DENIS)، حيث قضى قرابة عشرين سنة من العمل الجاد، مثّل خلالها نموذج المهاجر الشريف المعروف بالأمانة والانضباط وحسن السيرة.

وبعد سنوات الاغتراب، عاد إلى مسقط رأسه مساكن وفاءً للأصل والأرض، ليستأنف نشاطه في الفلاحة ورعي وتجارة الماشية، محافظًا على مهنة الأجداد، ومساهمًا في دعم الاقتصاد المحلي، ومورّثًا أبناءه قيم العمل والصبر والارتباط بالجذور.

توفّي رحمه الله يوم 19 سبتمبر 2004، بعد حياة حافلة بالكفاح والعطاء، تاركًا أثرًا طيبًا وذكرى مشرفة في عائلته وفي الذاكرة المساكنية.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدّمه من جهد وعرق في ميزان حسناته.

السيرة الذاتية

الحاج بشير بن محمد بن علي العمروني
(01 فيفري 1928 – 26 ديسمبر 2009)
مدينة مساكن – رحمه الله رحمة واسعة

وُلد الحاج بشير بن محمد بن علي العمروني يوم 01 فيفري 1928 بمدينة مساكن، ونشأ في كنف أسرة متشبعة بالقيم الدينية والوطنية. حفظ جزءًا من القرآن الكريم، وتلقى تعليمه الابتدائي بالمدرسة القرآنية بمساكن، حيث تشكّلت شخصيته على حبّ الخير والانضباط والصدق.

في ريعان شبابه، انخرط في صفوف الحركة الوطنية، وأسهم بفعالية في مقاومة الاستعمار الفرنسي، حيث كان يعمل إلى جانب الكاهية يوسف كريفة، واضطلع بدور وطني نبيل تمثّل في نقل المعلومات والتحذيرات إلى المجاهدين والمناضلين (الفلاقة) حول ما يخطط له الاحتلال من حملات اعتقال وملاحقة، مجسّدًا بذلك روح التضحية والشجاعة وحبّ الوطن دون انتظار مقابل.

وعلى الصعيد المهني، عُرف بنشاطه التجاري وتنقله بين مدينة مساكن والشمال التونسي، حيث اشتغل في تجارة النعمة، معتمدًا على الجدّ والأمانة وحسن المعاملة. وبعد الاستقلال، هاجر إلى فرنسا سنة 1956 سعيًا للرزق الكريم، ثم انتقل إلى ليبيا سنة 1980، حيث اشتغل مقاول بناء، وترك بصمته بحسن العمل والاستقامة والإتقان.

عاد إلى أرض الوطن بعد تحصّله على شرف المهنة والتقاعد سنة 1985، ليستقرّ بين أهله وذويه، محافظًا على سمعته الطيبة ومكانته المحترمة بين أبناء جهته. وقد عُرف بحبّه للخير، وتواضعه، ووفائه لوطنه وأهله.

ترك الفقيد ذرية صالحة، من بينهم إطارات عليا في الإدارة التونسية، كانوا ولا يزالون شاهدًا على حسن تربيته وقيمه الراسخة، فكان نعم الأب والمربّي، وغرس في أبنائه حبّ الوطن والعمل الشريف.

توفي رحمه الله يوم 26 ديسمبر 2009 بمدينة مساكن، بعد حياة حافلة بالعطاء الوطني والكفاح والعمل الشريف.

رحم الله الحاج بشير بن محمد بن علي العمروني،
وجزاه عن وطنه وأهله خير الجزاء،
وأسكنه فسيح جناته، وجعل مثواه الجنة،
وإنا لله وإنا إليه راجعون.آميين

المرحوم الحاج صالح بن الحاج أحمد بلحاج جراد

(1935 – 2024)

وُلد المرحوم الحاج صالح بن الحاج أحمد بلحاج جراد يوم 06 أفريل 1935 بمدينة مساكن، في أسرة عُرفت بالاستقامة وحبّ الوطن والعمل. نشأ في كنف القيم الدينية والوطنية، فحفظ القرآن الكريم في سنّ مبكّرة، وتلقّى تعليمه الابتدائي بالمدرسة القرآنية بمساكن، ثم واصل دراسته بالإعدادية التقنية بباب جديد بسوسة.

نضاله الوطني

منذ شبابه المبكر، انخرط المرحوم في صفوف الحركة الوطنية، وكان من قادة المظاهرات المناهضة للاستعمار الفرنسي سنة 1951، متحمّلًا في سبيل ذلك تبعات نضاله، حيث تعرّض للطرد بسبب مواقفه الوطنية الشجاعة. وقد ظلّ هذا الموقف شاهدًا على وعيه المبكّر بقضية التحرّر ووفائه لتونس.

الفلاحة وحبّ الأرض

بعد هذه المرحلة، كلّفه والده الحاج أحمد بالإشراف على زراعة حقول الزيتون ورعاية الأملاك الفلاحية للعائلة، فكان مثال الفلاح المجدّ، شديد الارتباط بالأرض، مؤمنًا بأنّ الزيتون رمز للخير والاستمرارية والجذور. وقد ظلّ هذا الحبّ للفلاحة ملازمًا له طيلة حياته، حتى وهو في المهجر.

الهجرة والعمل

وفي سياق التحوّلات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها تونس خلال فترة التعاضد، اضطرّ سنة 1969 إلى الهجرة نحو فرنسا، حيث عمل في ميدان مقاولات البناء بجدّ وإخلاص، إلى أن أُحيل على شرف المهنة سنة 1999، بعد مسيرة مهنية مشرّفة قائمة على الكدّ والنزاهة.

العطاء والعمل الخيري

لم ينسَ المرحوم وطنه ولا مدينته، فكان سخيّ العطاء، عالي الحسّ المدني. ومن أبرز مآثره:

• تبرّعه بسيارة مجهّزة لنقل الأموات لفائدة بلدية مساكن، وهو ما تمّ تسليمه رسميًا يوم السبت 09 أكتوبر 2021، في موكب استقبال بمقرّ البلدية، حيث حظي بتكريم مستحقّ من المجلس البلدي، تثمينًا لدعمه المتواصل للعمل البلدي وحسّه الإنساني الرفيع.

• تبرّعه بنصف عمارة بمدينة مساكن لفائدة ملاجئ الأيتام، في بادرة نبيلة تجسّد عمق إيمانه بالتكافل الاجتماعي ونصرة الفئات الهشّة.

الأسرة والوفاة

ترك المرحوم ذرية صالحة، ربّاها على القيم التي آمن بها: حبّ الوطن، العمل، الصدق، والعطاء. وقد وافته المنيّة يوم 24 جويلية 2024، بعد حياة حافلة بالنضال والعمل والإحسان.

رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وجعل ما قدّمه لوطنه وأهله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن إحسانه خير الجزاء آمين.

وإنّا لله وإنّا إليه راجعون

Peut être une image de camionnette et texte qui dit ’S 勇’

Peut être une image de ‎ambulance, camionnette et ‎texte qui dit ’‎नল أكبر أكب الله 愛 PEUGEOT @ap BOXER‎’‎‎