doura.jamel@gmail.com +216 20 501 000 www.planificateur.tn

الشعراء

الشعراء

الأديبة و الشاعرة و المربية  راضية ڤعلول 

معلمة متقاعدة، وكاتبة وشاعرة، جمعت في مسيرتها بين رسالة التربية وشغف الإبداع.

وُلدت ونشأت في بيئة تقدّر العلم والمعرفة، وكان لوالدها دور محوري في توجيهها نحو الالتحاق بالمدارس وطلب العلم، إذ آمن بأهمية التعليم وسعى إلى دعمها وتشجيعها منذ سنواتها الأولى، فغرس فيها حبّ المعرفة والإصرار على التعلّم.

كانت بدايتها التعليمية في الكتّاب، حيث حفظت جزءًا من القرآن الكريم، وهو ما أسهم في صقل لغتها وتنمية ذائقتها الأدبية المبكرة.

ثم واصلت دراستها الابتدائية بمدرسة بطحاء السوق بمساكن، وتميّزت خلال هذه المرحلة بالجدّ والاجتهاد، لتنجح في مناظرة السيزيام وتتحصل على شهادة ختم المرحلة الابتدائية.

التحقت بعد ذلك بالتعليم الثانوي والترشيحي بمعهد الفتيات بالمنستير، حيث واصلت بناء رصيدها المعرفي والثقافي، مؤكدة ميولها نحو المجال التربوي.

واختيارًا منها لحمل رسالة التعليم، التحقت بالمعهد الأعلى لترشيح المعلمين ببطحاء الخيل القرجاني بتونس العاصمة، وتخرّجت منه مؤهّلة لمزاولة مهنة التدريس.

مارست راضية ڤعلول التعليم سنوات طويلة، تركت خلالها أثرًا طيبًا في نفوس تلاميذها وزملائها، وأسهمت في تنشئة أجيال على قيم المعرفة والاجتهاد، إلى أن بلغت سنّ التقاعد.

وبموازاة عملها التربوي، واصلت مسيرتها الإبداعية ككاتبة وشاعرة، فكانت الكتابة متنفسها، وكان الشعر لغتها للتعبير عن رؤيتها للإنسان والحياة، وعن أسئلتها الوجودية والاجتماعية.

من أعمالها: المؤلفات:

رتيبة

زهرة العوسج

ركاي

الشيطان 2

على بوابة الالهة

على رصيف الذاكرة

امرأة بنصف وجه

السندباد الفضائي

الحوذي

قلعة الريح

لاجئة زادها قلم( شعر)

بريك السعفي

السيرة الذاتية

الفنان الأديب والشاعر والغنائي للتراث الشعبي التونسي
بريك السعفي

الاسم الكامل: بريك بن محمد صالح دليمة

الاسم الفني: بريك السعفي

تاريخ الولادة: 18 جانفي 1952

المجال: الأدب الشعبي – الشعر والغناء التراثي التونسي

السيرة الذاتية 

يُعدّ بريك السعفي أحد أبرز الأسماء في مجال الشعر والغناء الشعبي التونسي، ومن الوجوه الثقافية التي أسهمت في حفظ الذاكرة الشفوية والتراث الفني المحلي.

وُلد يوم 18 جانفي 1952، ونشأ في بيئة محافظة تولي أهمية للقيم الدينية والثقافية، حيث حفظ جزءًا من القرآن الكريم في سن مبكرة. تابع تعليمه الابتدائي ثم الإعدادي ونجح فيهما، قبل أن يتوقف عن الدراسة في المرحلة الثانوية، ليتجه منذ شبابه إلى التفرغ للفن والأدب الشعبي.

اختار بريك السعفي مسار الإبداع الشعبي، فحفظ الموروث الشعري المتداول وكتب قصائد تنتمي إلى المدرسة الشعبية التونسية، مستلهمًا مفرداتها من الواقع الاجتماعي والبيئة المحلية، ومعبّرًا عن قضايا الإنسان البسيط وهمومه وأفراحه. وتميّز أسلوبه بالصدق، والوضوح، والارتباط الوثيق بالهوية الثقافية التونسية.

ألف ديوانًا في الشعر الشعبي بعنوان «صقر السعاف»، الذي يُعد من أعماله البارزة، ويعكس تجربته الشعرية ومخزونه اللغوي والتراثي. كما كانت له مشاركات متعددة في الغناء الشعبي، حيث قدّم نصوصه شعرًا وأداءً في مناسبات فنية وثقافية مختلفة، داخل الجهات وخارجها، مسهمًا في إشعاع الأغنية الشعبية التونسية.

ويُصنّف بريك السعفي ضمن الفنانين الذين جمعوا بين الشعر والتلحين والأداء، وجعلوا من الفن الشعبي وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية ونقلها للأجيال القادمة، مؤكدًا بذلك الدور الثقافي والتاريخي للفن الشعبي في المجتمع التونسي.

الشاعر والمناضل أحمد بن عمر الزاوية

(12 جانفي 1932 – 12 أفريل 2023)

وُلد الشاعر والمناضل أحمد بن عمر الزاوية يوم 12 جانفي 1932 بمدينة مساكن، قبل أن ينتقل به والداه، وهو في عمر شهر واحد، إلى تونس العاصمة حيث نشأ وترعرع بمنطقة الحلفاوين، إحدى أهمّ الحواضن التاريخية للفنّ والثقافة والإبداع، والتي أنجبت كبار الأدباء والفنانين في تونس.

التحق في سنّ مبكّرة بـكتّاب سيدي البلاغ بالحلفاوين، حيث حفظ القرآن الكريم وهو لم يتجاوز الرابعة من عمره، ثم واصل دراسته بـالخيرِيّة، المؤسسة التعليمية العريقة التي تخرّج فيها عدد كبير من رجالات الدولة والفكر في تونس. ومنذ طفولته، تميّز بذكاءٍ فائق وحسّ لغوي مرهف، لتبرز موهبته الشعرية مبكّرًا. وقد بدأ فعليًا كتابة الشعر سنة 1946 وهو في سنّ الرابعة عشرة.

وفي سنّ الثالثة عشرة، نظم قصيدته الشهيرة «هيروشيما»، في عملٍ إنسانيّ مبكّر عبّر فيه عن وعيٍ كونيّ تجاوز حدود العمر والمكان، مُعلنًا ميلاد شاعر سبق زمنه ولامس القضايا الإنسانية الكبرى.

إلى جانب مسيرته الإبداعية، انتمى إلى الجيش الوطني التونسي، فجمع بين شرف الخدمة العسكرية وشرف الكلمة الحرّة، وكان مناضلًا بزيّ الوطن كما كان شاعرًا بصوت الشعب. وقد جسّد في تجربته تكامل الواجب الوطني مع الرسالة الثقافية، مؤمنًا بأنّ الدفاع عن الوطن لا يقتصر على السلاح، بل يشمل الكلمة، والوعي، وحفظ الهوية.

التحق لاحقًا بـالإذاعة التونسية ثم التلفزة الوطنية، وكان من المساهمين في تأسيس برامج رائدة مثل «قافلة تسير» و**«صدى المرأة»**، مسهمًا في ترسيخ إعلام ثقافي وطني هادف. وأثرى خزينة الإذاعة الوطنية بما يقارب 647 أغنية، ما يجعله من أكثر الشعراء الغنائيين إنتاجًا وتأثيرًا في تاريخ الأغنية التونسية.

لحّن له جلّ الملحنين في تونس وعديد البلدان العربية، من بينهم: كاظم نديم (ليبيا)، حسني فؤاد (مصر)، محمد فويتح (المغرب)، ومختاري محمد (الجزائر). ومن أشهر أغانيه التي لاقت انتشارًا واسعًا، ومن تلحين الشاذلي أنور وغناء يوسف التميمي:

• خلخال ذهبي يرنّ

• أم شعر حرير

• ياسمين وفلّ

• الورد ما يحلاش كي خدّيها

• بين الخمايل ريت غزالة

حظي بمكانة خاصة لدى الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الذي اعتزّ بشعره، وكرّمه بـوسام الاستحقاق الثقافي في عدّة مناسبات وطنية. كما نال تكريمات رسمية لاحقة، من بينها تكريمات من المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وإشادات وزراء الثقافة المتعاقبين.

ومن محطّاته العربية البارزة، إلقاؤه قصيدته الخالدة «ما يقعد في الواد كان حجرو» أمام عدد من القادة العرب، حيث لقيت إعجابهم جميعًا، وكان ذلك مدعاة فخر لتونس وشعرها. وأسهم أحمد بن عمر الزاوية إسهامًا وافرًا في نهضة الثقافة التونسية، ونظم آلاف القصائد في الميادين الوطنية والاجتماعية والعاطفية والإنسانية، من أشهرها «إحنا عرب أمجاد».

وكان من أبرز مؤسسي اتحاد الشعراء الشعبيين بتونس، حيث تولّى خطة أمين المال، كما كان عضوًا ناشطًا في الجمعية التونسية للمؤلفين والملحنين، مسهمًا في الدفاع عن حقوق المبدعين وتطوير المشهد الثقافي.

وكان آخر تكريماته خلال المهرجان الدولي بقرطاج – مهرجان الأغنية التونسية، حيث لُقّب بـ**«عميد الشعراء بتونس»**، اعترافًا بمسيرته الطويلة وبصمته الخالدة. ورغم هذا الرصيد الإبداعي الضخم، ظلّ سؤال غياب ديوان جامع لأعماله مطروحًا بإلحاح، بما يستوجب مبادرة رسمية لحفظ تراثه وتخليده.

توفّي رحمه الله في مثل هذا اليوم، 12 أفريل 2023، عن عمر ناهز 91 سنة، بعد حياة حافلة بالعطاء الوطني والثقافي، تاركًا أثرًا لا يُمحى في الذاكرة التونسية، وسيرةً تُجسّد الشاعر المناضل الذي خدم وطنه جنديًا وكلمةً.

رحم الله الشاعر والمناضل أحمد بن عمر الزاوية، وجعل ذكراه خالدة، وعاشت تونس حرّة مستقلة أبد الدهر

امضاء،اختكم،المحبه،لمدينة،مساكن ،زوجة،وارملة،الشاعر،الهمام،احمد بن عمر،الزاويه،عائشة،الطبيب،الزاويه

الشاعر والمعلّم

عبد العزيز بن أحمد بن حسن مريبح

(1936 – 2016)

النشأة والتعليم

وُلد الشاعر والمربّي عبد العزيز مريبح بمدينة مساكن في 2 أكتوبر 1936. تلقّى تعليمه الأوّل بكتاب زاوية سيدي عبد السلام، ثم واصل المرحلة الابتدائية بالمدرسة العربية الفرنسية (école franco-arabe) بمساكن، وكان من بين أساتذته عدد من أعلام التعليم بالجهة، من بينهم المرحومان أحمد بلونة والبشير بن عبد الكريم.

تحصّل سنة 1950 على شهادة ختم التعليم الابتدائي، ثم التحق بـ معهد الذكور بسوسة لمواصلة تعليمه الثانوي.

الشهادات العلمية

• Certificat d’études primaires élémentaires

• Brevet élémentaire d’arabe

المسيرة المهنية (التدريس)

باشر مهنة التعليم سنة 1956 بعد تخرّجه، وعمل معلّمًا بعدة مدارس ابتدائية في مدن وقرى تونسية، حيث تنقّل بين:

• منطقة سليمان

• درام

• قرية صونين قرب رفراف

• ثم عاد إلى مساكن

واختُتمت مسيرته المهنية بمدرسة التحرير، إلى أن أُحيل على شرف المهنة بطلب منه في أكتوبر 1987.

إنتاجه الأدبي والشعري

• له مجموعة شعرية معدّة للنشر

• نُشرت قصائده في عدد من الصحف والمجلات التونسية والعربية، من بينها:

• جريدة الصباح

• جريدة الأيام

• مجلة الساحل

• مجلة أصداء مساكن

• تُرجمت بعض قصائده إلى لغات أجنبية

• من القصائد المعروفة:

• قصيدة «يا تونس الخضراء»

• قصائد وطنية ورثائية وغزلية

كما كتب كلمات أغانٍ أُدّيت من طرف فنانين تونسيين، وشارك بنصوص شعرية في مهرجانات ثقافية وطنية.

الخصائص الفنية لشعره

يُعدّ عبد العزيز مريبح من أبرز شعراء الشعر الفصيح على المستويين المحلي والجهوي، وتميّز شعره بـ:

• رصانة اللغة

• جمال الصورة الشعرية

• حسن النظم

• تنوّع الأغراض بين الوطني، الرثائي، الغزلي، السياسي والفكري

النضال الوطني

انخرط منذ شبابه في الحركة الوطنية ضد الاستعمار الفرنسي، وشارك في المظاهرات المناهضة للاحتلال.

سنة 1952، وهو لا يزال تلميذًا بمعهد الذكور بسوسة، تمّ:

• اعتقاله

• طرده من التعليم

• إيقافه لفترة بسجن سوسة

النشاط الثقافي والجمعياتي

• عضو فاعل في اللجنة الثقافية المحلية بمساكن منذ 1969

• رئيس اللجنة الثقافية لدورتين (1991 – 1992)

• ساهم في تنظيم:

• المهرجانات

• الأيام الثقافية

• تكريم الأدباء والمبدعين

• أشرف على أنشطة النادي الأدبي سنة 1989

• شارك في إعداد الكتاب البلدي حول مدينة مساكن سنة 2000

الجوائز والتكريمات

• جائزة الشعر الفصيح بمهرجان الصحراء – دورة 1997

• تمّ تكريمه من طرف:

• المنظمة التونسية للتربية والأسرة

• مهرجان سوسة الدولي

• ملتقى المبدعات العربيات

• لجان ثقافية محلية وجهوية

ذريته الصالحة وأثره الإنساني

لم يقتصر عطاء الشاعر والمعلّم عبد العزيز مريبح على ميدان التعليم والإبداع الشعري والنضال الوطني، بل امتدّ أثره المبارك إلى أسرته وذريته، حيث كان أبًا مربيًا وقدوة أخلاقية غرَس في أبنائه قيم العلم، وحبّ الوطن، والاستقامة، وخدمة المجتمع. وقد نشأت ذريته في كنف هذه القيم النبيلة، فكانوا مثالًا في حسن السيرة والسلوك، وساهموا كلٌّ من موقعه في خدمة وطنهم ومحيطهم الاجتماعي، محافظين على الإرث الأخلاقي والثقافي الذي خلّفه والدهم، فصدق فيه قول السلف: «خير ما يخلّفه الإنسان بعده ولدٌ صالح يدعو له»

وفاته

توفي الشاعر عبد العزيز مريبح يوم 29 جوان 2016 الموافق لـ 24 رمضان 1437 هـ، ودُفن بمقبرة القبليين بمساكن.

رحمه الله رحمة واسعة وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته و مأواه الجنة آميين